المقريزي

337

إمتاع الأسماع

غزوة ذي العشيرة [ ثم غزا ] العشيرة في جمادى الآخرة ، على رأس ستة عشر شهرا ، يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشام ، وكان قد جاءه الخبر بفصول العير من مكة تريد الشام ، قد جمعت قريش أموالها ، فهي في تلك العير ، فسلك على نقب من بني دينار ، يريد بيوت السقيا وهي غزوة ذي العشيرة ، [ واستخلف على المدينة في هذه الغزوة ، أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي رضي الله عنه ] ( 1 ) . [ قال ابن إسحاق : ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر ، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه ، حتى بلغ واديا يقل له : سفوان ( 2 ) ، من ناحية بدر ، وفاته كرز بن جابر فلم يدركه ، وهي غزوة بدر الأولى ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فأقام بها بقية جمادى الآخرة ، ورجبا ، وشعبان ] . [ قال ابن إسحاق : فسلك على نقب بني دينار ، ثم على فيفاء الخبار ، فنزل تحت شجرة ببطحاء بن أزهر ، يقال لها : ذات الساق ، فصلى عندها ، فثم مسجده صلى الله عليه وسلم ، وصنع له عندها طعام ، فأكل منه ، وأكل الناس معه ،

--> ( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 145 - 146 . ( 2 ) وسفوان واد من ناحية بدر ، قال ابن إسحاق : ولما أغار كرز بن الفهري . . . إلخ . ( معجم البلدان ) : 3 / 254 .